محمد بن محمد النويري
469
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
مفعولة « 1 » . ووجه عدمه . أن الهمز خفف بالحذف عند عامة العرب ، وقد التزمت العرب غالبا تخفيف ألفاظ ، منها : « النبي » ، و « الخابية » ، و « البرية » ، و « الذرية » . وقيل : عدم الهمز مشتق من الهمز ، وهو التراب ، فهي أصل بنفسها . فالقراءتان متفقتا المعنى مختلفتا اللفظ ] « 2 » . تنبيهات : الأول : إذا لقيت « 3 » الهمزة الساكنة [ ساكنا ؛ فحركت ] « 4 » لأجله ، نحو : مَنْ يَشَأِ اللَّهُ [ الأنعام : 39 ] ، و فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ [ الشورى : 24 ] خففت « 5 » عند من يبدلها لتحركها ، فإن وقف عليها أبدلت لسكونها عند أبي جعفر ، والأصبهاني ، قاله في « جامع البيان » . الثاني : الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل ؛ نحو : يَشَأِ « 6 » [ الأنعام : 39 ] ، و يَسْتَهْزِئُ [ البقرة : 15 ] ، و لِكُلِّ امْرِئٍ [ النور : 11 ] ؛ إذا سكنت وقفا - فهي محققة عند من يبدل الساكنة اتفاقا ، قال الداني : وكان بعض شيوخنا يرى ترك « 7 » همز بادِيَ بهود [ 27 ] وقفا ، وهو خطأ ؛ لوقوع الإشكال بما لا يهمز ؛ لأنه عند أبي عمرو من الابتداء الذي أصله الهمز ، لا من الظهور ، وأيضا كان يلزم في مثل « 8 » قُرِئَ [ الأعراف : 204 ] ، و اسْتُهْزِئَ [ الأنعام : 10 ] ، وذلك غير معروف من مذهبه فيه . انتهى . الثالث : ها أَنْتُمْ [ آل عمران : 66 ] على القول بأن ( ها ) للتنبيه ، لا يجوز فصلها منها ، ولا الوقف عليها دونها ؛ لأنها باتصالها رسما كالكلمة الواحدة كهذا وهؤلاء ، ووقع في « جامع البيان » أنه قال : « هما كلمتان منفصلتان ، يسكت على أحدهما ، ويبتدأ بالثانية » . وهو مشكل ، وسيأتي تحقيقه في باب الوقف على المرسوم . الرابع : إذا وقف على اللَّائِي * للمسهّل بين بين بالروم ؛ فلا فرق بينه وبين الوصل ، أو بالسكون فبياء ساكنة . قاله الداني وغيره . وأما الوقف على أَ أَنْتَ [ الأنبياء : 62 ] و أَ رَأَيْتَ [ الكهف : 63 ] على مذهب من روى البدل عن الأزرق فبين بين ، عكس اللَّائِي * ؛ لاجتماع ثلاث سواكن ، ولا وجود له في كلام عربى ، والله تعالى أعلم .
--> ( 1 ) في ص : مفعول . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) في م : ألقيت . ( 4 ) في د : حركت . ( 5 ) في م : حققت . ( 6 ) في ص : نبأ . ( 7 ) في م : تلك . ( 8 ) في م : مثله .